آقا بزرگ الطهراني

526

طبقات أعلام الشيعة

معلوماته وأصبح يشاركهم في المحافل والنوادي بقصائد رنانة تنال اعجابهم ، وما زال كذلك حتى صار في عدادهم وعد في الطليعة من رجال القريض في عصره وهو شاب . ولما سافر والده إلى بغداد في سنة 1259 ه . انتقل معه وبقي هناك عدة سنين اتصل خلالها بالاشراف والأقطاب والأعيان ، ثم عشق السفر فسافر إلى إيران عدة سفرات واتصل هناك بالسلطان ناصر الدين شاه القاجاري وحظى با كرامه واحترامه واجتمع هناك بالشيخ علي الحلي من شعراء عصره فتهاجيا هجاء مرا بلغ حد الاقذاع ، وكان يعود إلى بغداد بين مدة وأخرى ، وكان والده كثير الحب له والعلقة به والاحترام لأدبه والرضا عنه ، فطالما ساجله وراسله وأشركه معه في النظم ، وطلب اليه تخميس أو تشطير بعض منظوماته ، لان المترجم له كان شديد الولع في ذلك وكلما وقف على شيء من الشغر واستحسنه عمد إلى تخميسه منافسة لاعلام القريض ومجاراة لهم ، وكلما له في هذا الباب جيد حائز ثناء أهله واعجابهم . توفي في تبريز في شهر محرم سنة 1287 ه . عن خمسين سنة وحمل إلى النجف فدفن في الصحن الشريف تحت الميزاب الذهبي ، وصدع والده بوفاته وفجع منتهى الفجيعة ورثاه بعدة قصائد محزنة ، وللمترجم له تخاميس وشعر كثير جيد منه مساجلات ومطارحات مع الشيخ عباس الملا علي البغدادي العاشق المشهور ، والشيخ موسى شريف ، والشيخ عبد الحسين من آل محي الدين ، وغيرهم نشرت في مجلة ( العرفان ) . قال السيد محمد علي العاملي في كتابه ( اليتيمة ) ما لفظه : من شعراء العصر السيد صالح القزويني ، وعبد الباقي ، والسيد راضي الخ والظاهر أنه يريد بالأخير المترجم له ، وذكره الشيخ علي كاشف الغطاء في ( الحصون المنيعة ) فاثنى عليه . وتوفى بعده والده المعمر عالم بغداد الجليل في وقته ، والمعاصر للعلامة الشيخ محمد حسن آل ياسين في سنة 1305 ه . كما ذكرناه في ( نقباء البشر ) .